فوزي آل سيف
220
نساء حول أهل البيت
فاذهبوا أنتم في حل من بيعتي ، فقلنا : لا والله لا نفعل هذا أبداً ، فأقمنا معه . ووافانا الشاه في جيش عظيم لا يطاق ، فدخلنا من رعبه أمر عظيم ، فلما رأى ما لحقنا من الجزع قال لنا : اثبتوا وانظروا ما أصنع ، فثبتنا وانتضى سيفه ، ثم قنع فرسه وحمل في وسطهم يضربهم يمينا وشمالا ، فأفرجوا له حتى صار خلفهم وعلا على تلعة فلوّح إلينا ، ثم حمل من خلفهم ، فأفرجوا له حتى عاد إلى موقعه . ثم قال لنا : ما تجزعون من مثل هؤلاء ، ثم حمل ثانية ففعل مثل ذلك وعاد إلينا ، وحمل الثالثة وحملنا معه فهزمناهم أقبح هزيمة ، فكانت هذه قصته ، إلا أن أهل الكوفة لم يخفوا معه لما لحقهم في أيام يحيى بن عمر من القتل والأسر . وفي تأريخ ابن الأثير في حوادث سنة 256 ه : في هذه السنة ظهر علي بن زيد العلوي بالكوفة ، واستولى عليها ، وأزال عنها نائب الخليفة ، واستقر بها ، فسير إليه الشاه بن ميكال في جيش كثيف ، فالتقوا واقتتلوا فانهزم الشاه ، وقتل جماعة كثيرة من أصحابه ونجا الشاه . ثم وجه المعتمد إلى محاربته كيجور التركي ، وأمره أن يدعوه إلى الطاعة ويبذل له الأمان ، فسار كيجور فنزل بشاهي ، وأرسل إلى علي بن زيد يدعوه إلى الطاعة وبذل له الأمان ، فطلب علي أموراً لم يجبه إليها كيجور ، فتنحى علي بن زيد عن الكوفة إلى القادسية ، فعسكر بها ، ودخل كيجور إلى الكوفة ثالث شوال من السنة . ومضى علي بن زيد إلى خفان ، ودخل بلاد بني أسد ، وكان قد صاهرهم ، وأقام هناك ثم سار إلى جنبلاء ، وبلغ كيجور خبره ، فأسرى إليه من الكوفة سلخ ذي الحجة من السنة ، فواقعه فانهزم علي بن زيد وطلبه كيجور ففاته ، وقتل نفرا من أصحابه وأسر آخرين [260]. رحم الله عليّاً، ورحم الله أمّاً ووالدة علمته كيف يأبى الضيم ، وينتصر للحق ..
--> 260 ) الإمام الحسن العسكري للشاكري 441